احصائيات المدونة

12/02/2011

حبيبتي السمرا ... الحرة

إهــداء إلي حَبيبتي السمراء ..
إهداء إلي حبيبتي السمراء التي بُعثت فيها الروح مجدداً بعد حوالي 30 عاماً من الموت ..
14/10/1981 - 11/2/2011
إهـداء إلي زمــن كئيب ومظلم رَحَل ولن يعود ..

(شَــرَف)
وليَ كل فخر أن يكون لي دور في ثوره 25 يناير ولو كان أقل من 1 في الميه , الثوره التي بعثت في من ماتو وماتت أرواحهم 30 عاماً الروح من جديد , الثوره التي أتت بالنهار بعد طول إنتظار في ظلام تتبعثر فيه خطواتك ..

(1/ علي الإنترنت)
بدون إنكار لكل دور قامت به القوي السياسيه والناشطين وحركاتهم علي مر الزمن ..
فخور إني كنت أدمن لصفحه - أنا أسمي خالد سعيد - بالتنسيق مع صفحه - كلنا خالد سعيد - عَلمنا الشباب المصري الذي لا ينتمي إلي أي تيار سياسي أن ينزل إلي الشارع ليعترض ويدافع عن حقه بدايه من الوقفات الصامته والوقفات الإحتجاجيه عــام 2010 ..
وفخور إني شاب سيس بيقعد علي النت ومن بتوع فيسبوك وتويتر وبتعامل مع الناس من ورا شاشه كما يعايرني أهلي دائماً ..
وفخور لأني كنت من أول المتضامنين مع الثوره ومن أول الداعيين لها والمشاركين فيها ..

(2/في الشارع)
فخور إني شاب مصري شارك في ثوره الغضب بدايه من يـوم 25 ينــاير إلي 11 فبراير 2011 ..
فخور بمواجهتي للموت المحقق عده مرات أمام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز إلي البلطجيه والرصاص الحي ..
فخور كشــاب بَيَتَ خمسه أيام في ميدان التحرير إلي يوم 11 فبراير ( يوم التنحي والنصر ) وكان علي أتم إستعداد أن يقضي بقيه عمره في الميدان إلي أن تتحقق مطالبه ويُحرر حبيبته السمراء ..
وأخيراً فخور كشاب إيجابي مش بيتأخر في النزول من بيته وتقديم أي حاجه يقدر يقدمها لوطنه ..

( سيناريو .. )
(25 يناير - يوم الغضب )
ترفض النوم .. تظل متيقظاً للمناضله الإلكترونيه .. تعمل علي إرسال الدعوي للمظاهرات غداً إلي أقصي عدد ممكن
تشرق الشمس .. تذهب إلي والدك .. تتفاوض معه للحصول علي بعض الأموال .. تشارك في المظاهرات في الأسكندريه حتي العاشره صباحاً .. تأخذ بيجو للزقازيق .. تجد مظاهره بجوار محطه القطار .. تشارك فيها قليلاً ثم تتجه لميكروباص العاشر .. تقابل حبيبتك .. تودعها وتذهب للتحرير ..
الأمن يستخدم العنف لفض المظاهرات ..
وسط الرصاص المطاطي والقنابل الغازيه تقع في يد المخبرين وعساكر الأمن المركزي ..
تُعتقل في ميكروباص ..
بعد أن عطلت شبكه الموبيلات في التحرير لا وجود للمساعده ..
يطلقون صراحك في الصحراء بعد أن تركو لك جرح سطحي في وجهك ..
تظل تائه للفجر ..
(26 يناير )
تأتي صديقه تنقلك بسيارتها لموقف العربات ..
تعود لحبيبتك لتقضي معها بعض الوقت وتعود للتحرير ..
الأمن يستخدم القنابل المسيله بغباء ..
المظاهره تتفرق ..
الأمن يطاردكم في الشوارع الجانبيه ..
تلتقط أنفاسك وتعود إلي الأسكندريه ..
(27 يناير )
تنـام لنصف اليوم ونصفه الأخر مخصص للمناضله الإلكترونيه ..
(28 يناير - جمعه الغضب )
لا إنترنت .. لا رسائل نصيه ..
9 صباحاً ينتظر صديقك تحت المنزل ..
تتوجه إلي مسجد القائد إبراهيم فى محطه الرمل ..
قبل أن تصل ( لا مكالمات ) ..
تكتشف أن العدد الهائل من الطرفين ( الأمن والشعب ) ..
تنتهي الصلاه .. يبدأ الهتاف .. يُطلق الأمن عشرات القنابل من جميع الجهات ..
لا تستطيع الرؤيه بعينيك .. تمسك بصديقك .. الجميع يحاول الهروب .. القنابل في كل مكان ..
عشرات الأشخاص تقع وتتجمع حول بعضها ..
تجد طريقاً .. تقذف الحجاره علي عربات الأمن .. لا مجال لإلتقاط أنفاسك ..
تشتري المياه الغازيه وتغسل وجهك بها ..
تتشتت المظاهره المتجمعه إلي مظاهرتين أحدهما تطوق إسكندريه من جانب والأخري من الجانب الآخر ..
المظاهرات تتحرك في كل المناطق والشوارع لتجذب أكبر عدد ممكن من الشباب ..
العدد أصبح مَهول ..
إشتباكات مع الأمن .. إطلاق الرصاص الحي والمطاطي وكميه كبيره من قنابل الغاز في كل المناطق ..
فقد الأمن السيطره والأن السيطره في يد الشعب ..
حرق كل أقسام الشرطه وأمن الدوله ومقرات الحزب الوطني ..
إعلان حظر التجول .. الجيش يقترب علي مداخل الأسكندريه ..
لا مواصلات .. لا تستطيع العوده للمنزل .. طلقات الرصاص تدوي حولك ..
تصل ليلاً لمنزلك بإرهاق كبير ..
(29 يناير )
لا إنترنت ..
أنتشار عصابات في كافة أحياء انحاء مصر تقوم بأعمال النهب والسلب ..
تعيين عمر سليمان كنائب له وتكليف الفريق أحمد شفيق كرئيس للوزاراء ..
إستمرار تدمير ماتبقي من مخلفات الحزب الوطني ومراكز الشرطه في أنحاء مصر ..
الجيش ينتشر في جميع أنحاء مصر ..
رفض الثوار لإلتفاف الحكومه حول المطالب ..
سؤال يتردد في ذهني !
هل ما فعلته بالأمس صواب ؟ * تردد *
(30 يناير )
هروب السجناء ..
هل ما فعلته صواب ؟ * تردد *
قلق شخصي ( لم أستطع الوصول لكرستين اليوم )
لا إنترنت ..
نــوم
( 31 يناير )
يـوم أن رحلت حياتي .. ورحلت مالكه قلبي وتركتني للوحدة في أكمل و أقسى معانيها..
ووجع لا خلاص منه ..
لم أكن أعلم أنها رحلت بعد .. لا أستطيع الوصول إليها .. كل ما أعلمه أنها في غرفه العنايه المركزه ..
قلق شديد .. أستيقظ في اليوم بضع ساعات لا أستطيع فيهم رنين جمجمتي التي ستنفجر .. أحاول الوصول إليها .. موبيلات مغلقه .. لا إنترنت .. أنا بالأسكندريه وهي بالقاهره .. رأسي ستنفجر .. أحاول السفر .. هناك حظر تجول ! .. اللعنه .. رأسي سينفجر .. إنه النوم !
- لا مكان في رأسي لمتابعه أخبار البلاد في هذه اللحظات - علي أي حال كانت ساكنه بين إنتشار الجيش واللجان الشعبيه والقبض علي الهاربين والبلطجيه
( 1 فبراير )
لا أستطيع الوصول إليها بعد ..
لا إنترنت ..
أستيقظ مبكراً لمحاوله السفر قبل حظر التجول ..
مظاهرات مليونيه في جميع انحاء مصر ..
وكانت السلطات المصرية قد اغلقت كل الطرق المؤدية الى القاهرة من المحافظات المجاورة، كما اوقفت كل خدمات السكك الحديد والحافلات لمنع المتظاهرين من التوجه الى العاصمة ..
الرئيس المخلوع يوجه خطاب يوعد فيه بأنه لن يترشح مجدداً والشعب يرفضه ببساطه ..
الحزب الوثني يُرسل بعض العملاء للتظاهر بإنهم مؤيدين له ..
إشاعات حول إلقاء القبض علي حبيب العدلي ..
رأسي سينفجر .. لا أستطيع الوصول إليها .. نــوم
(من 2 فبراير إلي 8 فبراير)
إصتدام .. إصتدام .. ذهبت .. حبيبتك ذهبت .. موت
- لم أتابع أي شيء يجري حولي -..
رأسي ينفجر وقلبي يعتصر وقرار إنتحار جاد ..
- علي أي حال هذه ما حدث للبلاد أثناء تلك الفتره التي مُت بها -
(2 فبراير )
عوده الإنترنت ..
بلطجيه لتفريق المظاهرات والإعتصام في التحرير وتشابك بين المؤيدين والرافضين ..
(3 فبراير)
منع من السفر - أحمد عز , حبيب العادلي , زهير جرانة , أحمد المغربي - وتجميد حساباتهم المصرفيه ..
تصريحات , تصريحات , تصريحات ..
طواف بلا جدوي ..
مبارك , شفيق , سليمان ..
(4 فبراير )
مظاهرات مليونيه .. تصريحات .. زياده حظر التجول !
(5 فبراير )
مظاهرات .. مُمَاطله مباركه عن طريق تغير كدرات في الحزب الوثني وهكذا ..
ثروة عائلة الرئيس المصري حسني مبارك بنحو 70 مليار دولار أمريكي ..
(6 فبراير )
مظاهرات تصل لكل أنحاء البلاد .. مُحاوله مُمله أخري للنظام للتفاوض ..
( 7 فبراير )
إطلاق سراح وائل غنيم ..
وائل غنيم بحضوره للعاشره مساءً يفجر الثوره من جديد ويدق آخر مسمار في نعش مبارك ..
تحول كل الرافضين للثوره لمؤيدين ..
إعاده بث الجزيره علي نايل سات ..
( 8 فبراير )
حاولت إلتقاط أنفاسي مجدداً .. لا هدف للبقاء علي الحياة .. وجع لا خلاص منه .. قرار بالإنتحار ..
وإذ قررت الإنتحار فلما لا تموت من أجل هدف ؟
إذن فالرحيل للتحرير ..
سافرت في الصباح للتحرير ..
مظاهرات مظاهرات ..
( 9 فبراير )
إعتصامات , إحتجاجات , مظاهرات , تشمل كل أنحاء مصر ..
أما أنا فـ فالتحرير
( 10 فبراير )
3 مليون متظاهر بالتحرير في إنتظار التنحي ..
إجتماع المجلس الأعلي للقوات المسلحه بدون مبارك ..
مبارك ينقل صلاحياته إلي سليمان ..
تعديل بعض المواد بالدستور ومحاوله أخري للإلتفاف علي المطلب الأصلي وهو الرحيل ..
سليمان كلب الرئيس مجدداً يناشد المواطنين بالعوده لمنازلهم ومتابعه حياتهم ..
غضب وإحباط في كل أنحاء مصر ..
إحتلال المتظاهرين مجلس الشعب والشوري وماسبيرو ومبني التلفزيون ودخول قصر عابدين ..
أما الجيش فيعلن أنه مسئول عن التغيير .. في محاوله للتهدئه ..
بينما يرفع كل من في التحرير حذائه علي خطاب الكلب وصاحبه ..
(11 فبراير )
إستعداد للزحف .. اليوم الذي إنتظرته طويلاً ولإجله أتيت إلي التحرير ..
حددنا الذهاب إلي قصور الرئاسه بعد العصر ..
وهذا ما إنتظرته طويلا .. الإشتباك مع الحرس الجمهوري .. والنوم في أحضان رصاصة فلم تعد تُجدي الأقراص ..
( سيناريو دقيق )
مازلنا في إنتظار .. مر العصر .. ذهب الملايين في كل مكان .. التحرير يعج بالبشر ..
جالس .. أُدخن .. مع الرفاق .. في إنتظار بيان من الرئاسه ..
بـــعــد قلــيل بيـــــان مـــن الــرئــاسه ..
صديقاً يضع الراديو في أذنيه .. يُملي علينا ما يُقال ..
سمِعنا الخبر ! .. أخيراً تنحي فرعون ..
كنا أول العالمين في التحرير .. فهتفنا .. ورقص معنا الميدان ..
تأكد أنك لن تشعر بالفرحه إلا بمشاركتها ..
كل شخص يتصل بحبيبه بأهله بشخص يحبه لمشاركه الفرحه ..
أمسكت بهاتفي ..
وتذكرت أنها لن ترد ..
أنا والرفاق نحتضن بعضنا بشده ونهتف ..
دسست يدي في جيب الجاكيت ناحيه قلبي .. أخرجت صورتها .. تخفيت عن أعين أصدقائي لدقائق .. وأخبرتها أن مصر حره ! ..
تخيلتها بجواري تشاركني فرحتي ..
آه يا وجعي ..
قبل أن يلحظ أصدقائي فإنضممت لهم سريعاً محاولاً عدم إشعارهم بما داخلي ..
فكلاً منكم إسترد حبيبته .. أما أنا .. فحبيبتي لم تعود .. لم تعود يا وجعي ..
أعادت السماء السمراء لإهلها ..
فلم لا تعيد ليَ حبيبتي !
كم أنت قاسِ أيهـا القدر ..
أخذت المترو ثم القطار ثم رجعت إلي بلدي مجدداً ..
وجدت اليوم أناساً تصرخ .. وأخري تهلل .. وأخري ترقص .. وجدت أشباه بشر وعبيد .. وجدت من كانو ليّ مُحطبطين اليوم فَرحين ..
وجدت أشخاص لم تفعل شيءً .. إلا الفرح .. الفرح بنصر ليس لهم ..
وجدت حفلات أقيمت بعدما غادرت التحرير .. وأخري سيقيمها منير الثلاثاء أيضاً في التحرير .. ووجدت النائمين .. بالتحرير فرحين .. سُرق منك نصرك يا فتي .. ولم تستطع حتي أن تفرح به ..

لكن ..
علي أي حال ..
أموت وتعيشي يا ضحكه مصر ..
مبروك عليكم الحرية يا مصريين ..

2 التعليقات:

لكن ..
علي أي حال ..
أموت وتعيشي يا ضحكه مصر ..
مبروك عليكم الحرية يا مصريين .
مبروووووووووووووووووووووووك ع الحرية ونكمل المشوار

ثقافة الهزيمة .. أنها حقا عائلة محترمة‏

فى 6 فبراير 2011 نشرت شبكة الأخبار الأمريكية CNN كشفت صحيفة الجارديان البريطانية نقلا عن محللين مختصين بشؤون الشرق الأوسط قولهم أن ثروة الرئيس المصري حسني مبارك بلغت نحو 70 مليار دولار، جزء كبير منها موجود في بنوك سويسرية وبريطانية، أو على شكل عقارات في لندن ونيويورك ولوس أنجلوس، أضافة إلى ممتلكات خاصة على طول شاطئ البحر الأحمر، وقال تقرير أن المصدر الرئيسي لهذه الثروة هو أطلاع الرئيس على صفقات أستثمارية حققت مئات الملايين من الدولارات لمصر، ولهذا تم نقلها إلى حسابات سرية في بنوك أجنبية، أو أستثمارها في البورصات العالمية والعقارات، وأكد التقرير أن علاء وجمال مبارك هم إيضا من أصحاب المليارات، ونقلت الصحيفة عن أماني جمال، أستاذة العلوم السياسية في جامعة برينستون، قولها أن ثروة العائلة تتراوح ما بين 40 و 70 مليار دولار، وهي أرقام تقارب ثروات بعض من زعماء دول الخليج، الغنية بالنفط...

باقى المقال ضمن مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى www.ouregypt.us

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More